منتديات البيت اللبنانى  

 


العودة   منتديات البيت اللبنانى > منتدى البيت اللناني > تاريخ لبنان
تاريخ لبنان التاريخ اللبناني ,حروب ,وتغيرات
التسجيل روابط مفيدة قائمة الأعضاء البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إنشاء موضوع جديد إضافة رد
انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-13-2016, 08:36 PM   #1
maya
ادارة المنتدى


الصورة الرمزية maya
maya غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Feb 2016
 أخر زيارة : 07-05-2017 (03:37 PM)
 المشاركات : 197 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Lebanon
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Black
افتراضي وضع لبنان الاقتصادي اثناء الحرب العالمية الاولى




وضع لبنان الاقتصادي اثناء الحرب العالمية الاولى

لا يزال اللبنانيون كلما سمعوا خبر الحرب يخافون الضيق والجوع , ويسرعون الى شراء المواد الغذائية فلهذا الخوف مبررات تاريخية

يرجع معظمها الى الحرب العالمية الاولى , حيث ادت اسباب عدة الى ازمة اقتصادية خانقة واهم هذه الاسباب:

- ضيق مساحة المتصرفية :كانت متصرفية لبنان تفتقر الى الارض الزراعية بعد فصل سهول عكار والجنوب والبقاع , وزاد الوضع سواءً الحصار الذي فرض على البلاد .




- الحصار البحري المفروض من قبل الحلفاء : كان اللبنانيون يعتمودون على البحر للاستيراد والتصدير ومنذ القرن التاسع عشر نشطت حركة

المهاجر واصبحت اموال المغتربين مصدراً مهماً للبنان , وكانت البلاد تستورد عبر البحر . لكن عندما وقعت الحرب فرض الحلفاء حصاراً على شواطئ سوريا ولبنان :

كانت سفن الانكليز تنطلق من قواعدها في مصر وقبرص . وتنطلق سفن فرنسا من ارواد ( بعد ان احتلتها سنة 1915 ) , فحالت دون وصول السفن العثمانية الى المرفأ .

وتوقفت التجارة مع اوروبا , بعد ان اصبحت دولها الكبرى - فرنسا وانكلترا وايطاليا - في حرب ضد السلطانة العثمانية .

- وصول الجراد : زاد الوضع الاقتصادي سوء مع وصول اسراب الجراد في ربيع سنة 1915 , وتلاحقت جحافلها بكثرة رهيبة ( حجبت نور الشمس عن الارض )

فاكلت الاخضر واليابس . وظلت منها اسراب حتى السنة التالية .

- السياسة العثمانية : كانت السلطات العثمانية عاجزة فأنهار الوضع الاقتصادي واصدرت الدولة العملة الورقية سن 1916 دون ان تكون لها تغطية ذهبية مناسبة وجعلت الليرة الورقية

بقيمة الليرة الذهبية , فكانت الدولة تستوفي بالذهب وتدفع بالعملة الورقية فانهارت قيمتها بسرعة ورفض الناس التعامل بها حرصاً على قيمة مدخراتهم .

- الحظر المفروض من العثمانيين : فرض العثمانيون حظراً على نقل الغلال بحجة ضعف وسائل النقل لانشغال السكك الحديدية في خدمة الجيش .

لكن في الواقع كان العثمانيون وحلفائهم الالمان والنمساويون بحاجة الى الغلال وينقلونها من الشرق الى بلادهم .


( اساءت السلطات الى جبل لبنان فمنعت نقل الغلال اليه من الولايات , كما عجزت وسائل النقل بعد انشغال السكة الحديدية في خدمة الجيش , وصادرت الدولة حيوانات

النقل ( من حمير وبغال وجمال ) وكان جنود الاتراك يراقبون الجسور والطرقات ويفتشون المارة ويصادرون ما ينقله الناس من مواد غذائية . وبلغت مهزلة الحصار الى حد منع اللبنانيين

من الوصول الى البحر لصيد السمك او لاخذ الملح وذلك بحجة الخوف من الاتصال بالعدو . )

- تلاعب التجار والموظفين العثمانيين بالمواد الغذائية : استغل التجار وموظفوا الدولة الظرف , واحتكروا ما بقي من مواد غذائية فارتفعت الاسعار بشكل فاحش .

هذا فضلاً عن السخرة وسياسة التجويع التي مارسها العثمانيون والحصار البري من الاتراك ومنع ادخال الحبوب من الولاية الى الجبل ومنع الوصول الى البحر لصيد السمك

او لاخذ الملح والتجنيد الاجباري للشباب ... وكلها عوامل زادت العوامل الاقتصادية حدَة .

محاولات الانقاذ : مساعدات المغتربين نظام الاعاشة :

وصلت اخبار المجاع في لبنان الى الخارج فشكل اللبنانيون في بلاد الاغتراب عدة لجان وقاموا بالاتصالات مع المسؤليين وجمعوا التبرعات وراحوا يرسلونها

الى لبنان بواسطة الاسطول الفرنسي الذي كان ينقها سراً الى الشاطئ اللبناني . كما تحركت الجمعيات الخيرية الاميركية والفرنسية وارسلت المساعدات بواسطة السفار

الاميركية والجامعة الاميركية في بيروت . ويذكر المؤرخ فيليب حتي ان الاموال التي ارسلها المغتربون اللبنانيون في السنة الاولى للحرب بلغت 259 مليون دولار


لكن توزيعها لم يتم بطريقة سليمة .


وفي لبنان اهتمت المؤسسات الديني لمواجهة الوضع , فوضعت املاك الاوقاف في خدمة المحتاجين , فالبطريركية المارونية مثلاً امرت برهن املاك

الاديار لاطعام الجياع ودفن الموتى .


وفي اوروبا هاجمت الصحف جمال باشا واتهمته بتجويع العرب واللبنانيين وتدخلت النمسا فاستدعى جمال باشا البطريرك الماروني وحاول ان

ينتزع منه منشوراً يدافع عن اعمال السلطات العثمانية , ولكن البطريرك شرح له ما تعاني البلاد فوعده جمال باشا بمعالجة الوضع .

واجرى جمال باشا مشاورات م والي بيروت ( عزمي باشا ) ومتصرف جبل لبنان ( لي منيف ), وتقرر تأسيس نظام للاعاشة في المدن غايته

تموين الجيش والموظفين , والسماح لبعض التجار بشراء القمح ونقله من بيروت , وباقامة مراكز توزيع في المدن والقرى الكبيرة .

( بدأ مركز بعبدا يوزع القمح منذ 8 حزيران 1916 بسعر 7 قروش للكيلو ( فيما كان يزيد سعره على 70 قرشا في السوق ) وتقرر اعطاء الموظفين واسرهم

بمعدل 250 غرام للشخص يومياً . كما تقرر بيع كميات غير محددة من الزيت والسمن والسكر والبطاطا . لكن نظام الاعاشة هذا وقع بيد المحتكرين من موظفين وتجار ,

فجرى خلط القمح بالتراب والزوان ,واخفي قسم منه لبيعه باسعار غالية حتى فشل نظام الااشة وظل الشب يرزح تحت كابوس الجوع )



نتائج الازمة :


اسفرت الازمة الاقتصادية التي عاشها اللبنانيون خلال الحرب العالمية الاولى عن نتائج مأسوية اهمها :

-- المجاعة : نتيجة الاسباب التي ورد ذكرها سابقاً برز شبح المجاعة في لبنان اعتباراً من شتاء سنة 1916 . فقد زرع اللبنانيون ارضهم , لكن الجراد اكل الزرع ,

واصبحت الماشية افضل مصدر للعيش . لكن من ليس له ارض ولا ماشية باع ما يملك بأسعار بخسة . وكم وردت اخبار عن ناس باعوا الارض

والبيت والاثاث برغيف خبز .هجر الكثيرون بيوتهم , وراحوا يبحثون عن اكل , اكلوا ما وصلت اليه يدهم من حبوب واعشاب ولحوم الحيوانات حتى الميتة منها . دبَ الجوع في كل مكان
ومات الناس على الطرقات حتى قدر عدد الناس الذين ماتوا جوعاً بنحو 150 الفاً .


ولم تقتصر المجاعة على لبنان , بل وصلت الى معظم المناطق العربية . وذكرت المصادر ان البلدان العربية خسرت نحو مليون نسمة خلال الحرب بسبب الجوع والحرب .

( المجاعة في الحرب العالمية الاولى : )
لما اشتعلت الحرب , جفت الموارد , وهبط سعر الحرير وقلت غلاله , واستغلت الارض بزرع الحنطة والشعير وذلك لم يشبع السكان . امسك الاغنياء على ما في ايديهم

من المال فخف الشغل , وكسدت الحرف , واقفلت ابواب البحر , فنقطع القوت من المهاجرين , وطغا الجراد في اول سنة من الحرب ... ورأت الحكومة العثمانية

لبنان وفي جسمه هذا الجرح البليغ , فاجهزت عليه وقطعت نه الحنطة وسائر الحبوب من انحاء سوريا . )


(لائحة الاسعار في الحرب سنة بعد سنة : في السنة الاولى بلغ ثمن الاقيتين من الحنطة 16 قرشاً ذهباً. وفي السنة الثانية ارتفع الى الشرين قرشاً ذهباً و50 ورقاً .

في السنة الثالثة ارتفع السعر الى 34 ق. ذهباً و135 ورقاً في السنة الرابعة بلغت 60 ق. ذهباً و250 او 300 ورقاً وفي بعض الاماكن الى اكثر من ذلك .

عن كتاب وقائع الحرب الكونية
لطف الله نصر البكاسيني 1922
. )

-الامراض والاوبئة والوفيات : نتيجة لسوء التغذية والوقاية , انتشرت الاوبئة وكثرت الامراض لا سيما الجدري والحمى والتيفوئيد والتيفوس والطاعون والملاريا ,

وكان العثمانيون قد صادروا الاطباء من مناطق الولاية والجبل ونقلوهم الى المستشفيات العسكرية والى جبهات القتال لمداواة الجيش . وقلت

الادوية , فأصبح اللبناني
بدون طبيب ودواء ومستشفى . وبسبب الجوع والمرض مات اكثر من ثلث سكان لبنان .

( ويقول الذين يتذكرون الام الحرب ان الذي كان يصاب بمرض معد كان يبتعد عن اهله ويعيش في احد الكهوف , وهم يرسلون اليه ما يستطيعون من اكل , فيما
ينتظر رحمة ربه فيشفى ويعود الى اهله او يموت بعيداً ).



- الهجرة من لبنان واليه : تحت وطأة الضيق والفقر تاه الكثيرون , فنزحوا الى المناطق الزراعية في عكار , وقصد بعضهم البقاع وحوران وسوريا الشمالية .

وكانت مظالم الاتراك تشتد في كل مكان , فكما تعرض لبنان للجوع تعرضت مناطق كثيرة من البلدان العربية ,كما تعرضت الاقليات للاستبداد لا

سيما الارمن والاشوريون والكلدان . فتاه الكثيرون منهم يبحثون عن ملجأ , ووصلت اعداد منهم الى جبل لبنان رغم وضعه السيئ . واستمرت الالام حتى نهاية الحرب .

- توقف المدارس : بنتيجة الحرب اقفلت المدارس الوطنية والاجنبية من فرنسي وانكليزية وايطالية , وابقى الاتراك على المدارس العثمانية

والاميركية , غير ان
التلاميذ تركوا الدراسة بسبب الضيق الاقتصادي .





 

رد مع اقتباس
إنشاء موضوع جديد إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Loading...

Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd SmartServs
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
الحقوق محفوظة لموقع البيت اللبناني

منتديات البيت اللبنانى