منتديات البيت اللبنانى  

 


العودة   منتديات البيت اللبنانى > منتدى البيت اللناني > التراث والاثار اللبنانية
التراث والاثار اللبنانية تراث ,امثال شعبية,
التسجيل روابط مفيدة قائمة الأعضاء البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إنشاء موضوع جديد إضافة رد
انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-20-2017, 07:11 PM   #1
maya
ادارة المنتدى


الصورة الرمزية maya
maya غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Feb 2016
 أخر زيارة : 10-14-2017 (09:10 PM)
 المشاركات : 197 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Lebanon
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Black
افتراضي اوراق لبنانية الجزء الاول( ثمن الحرية )



ثمن الحرية

في سنة 1584 , بينما كانت شرذمة من جنود الدولة "الانكشارية" تسير في جون عكار , حاملة اموال الضرائب المجموعة من سوريا ومصر

الى الاستانة, هاجمها لصوص وسلبوها ,

واتُهم يوسف باشا سيفا حاكم عكار بتدبير عملية السلب تلك , فسيرت الدولة حملة ضربت بلاده وصادرت املاكه .

وكان الامير قرقماز ابن الامير فخر الدين المعني الاول , على كرسي الامارة اللبنانية , فاغتنم اعداؤه الفرصة ,

لتسويد صفحته لدى الدولة والايقاع به .

****

نسب : " شديدة الاهتمام " : حذار , يا قرقماز ... يوسف باشا سيفا , ومنصور بن فريخ يسعيان للايقاع بك.

قرقماز : للايقاع بي ؟

نسب : بأيغار صدر السلطان عليك.

قرقماز: بايغار صدر السلطان ... كيف يا نسب , وبم يتذرعان لذلك ؟

نسب :بقضية سلب الاموال السلطانية في عكار .

قرقماز : بهذه القضية . متضاحكاً ..هذه القضية بت بها وحمل يوسف باشا وزرها وانتهى الامر .

نسب :ما انتهى الامر .

قرقماز : كيف ؟

نسب : يوسف باشا يسعى لاسترداد اعتباره , لدى الباب العالي , بتوجيه تهمة السلب تلك اليك .

قرقماز: "منتفضاً " : اليَ انا ؟

نسب : وابن فريخ يساعده على ذلك ... وانت تجهل دهاء ذلك الرجل , وغير مرة حاول الحاق الاذى بنا , واخشى ان يوفق هذه المرة في محاولته .

قرقماز : ولكن يا نسب ...

نسب : ماذا ؟

قرقماز : لا يد لنا نحن في سلب اموال السلطان , فكيف يبرئ يوسف باشا نفسه , ويلصق تهمة سلب تلك الاموال بنا ؟

نسب : " متضاحكة " :كيف ...

قرقماز : كيف

نسب : لكأني بك تجهل اهل الشر وقدرتهم على تمويه الامور , بحيث يجعلون من باطلها حقاً.

قرقماز : " بحدة" : والسلطان مراد ؟ ايؤخذ بالسعايات والافك , فيرد الى المجرم اعتباره , ليحمل البريئ ما هو نظيف اليد منه ؟

نسب : ليس عند سلاطين الاستانة بريء . كل امرئ عندهم مجرم , وسيف نقمتهم مصلت عليه , طالما للشر بينهم عمال , والكلمة

الاولى والاخيرة عند هؤلاء المال .

قرقماز : ولكن يا نسب من اين النبأ الخطير هذا ؟

نسب : من اخي سيف الدين , برسالة خاصة بعث بها اليَ , فعلى حذر كن .

" في معسكر ابراهيم باشا , قائد الحملة التي وجهتها الدولة لمعاقبة امير البلاد .""

ابراهيم باشا : "بفظاظة" لا رفق يا ابن فريخ ... سأقضي على الامير المعني , وكل من يواليه واريح الدولة منهم .

ابن فريخ " بخبث" حسناً تفعل يا صاحب الدولة .... لقد أٌعطي المعنيون من الامتيازات والنعم , ما يضيع بأمثالهم .

ابراهيم باشا : ستؤخذهذه الامتيازات والنعم منهم .

ابن فريخ : اقل ما يجب ذلك .

ابراهيم : ولكن يا ابن فريخ ها اناذا في البقاع ولم ينضم اليَ حتى الان واحداً من امراء البلاد وزعمائها.

ابن فريخ : مؤكد سينضم الكثيرون من هؤلاء اليك يا صاحب الدولة , من امثال يوسف باشا سيفا ,والامير محمد بن جمال الدين ,وابن الحرفوش , وغيرهم.

ابراهيم : بهؤلاء وبدونهم سأنتصر .

" لحظة سكوت "


اتدري بما افكر يا ابن فريخ ؟

ابن فريخ : بما يا دولة الباشا ؟

ابراهيم باشا : ليست الحرب كراً وفراً بقدر ما هي حيلة وخدعة . واللبنانيون معشر عنيد , وقد تعودوا خوض غمرات الوغى

فالانتصار عليهم بقوة السلاح صعب , ولا بد من حيلة .

ابن فريخ : من حيلة ؟

ابراهيم : من خدعة تختصر لنا السبيل , سبيل النصر الذي اريده بأي ثمن , لأن هذه ارادة مولانا السلطان .

ابن فريخ :لمولانا السلطان العز والنصر .

ابراهيم : فأذا كان النصر هذا , وقضيت على الامير قرقماز , وعلى كل من يواليه , غنمت الغنم الذي يحلم به انسان .

ابن فريخ : "مهتماً" اه.

ابراهيم : تريد ان تعرف اي غنم سيكون غنمي ؟

ابن فريخ : ان شاء صاحب الدولة .

ابراهيم : يجب ان تعرف .. ساعدي اليمين انت , وكما ان لي عليك حق الاخلاص , كذلك يقضي الواجب بأن يكون لك حق علي .

ابن فريخ : كلنا في خدمة مولانا الباشا.

ابراهيم
: ولكل خدمة نؤديها لمولانا الباشا ثمن .. اتدري ما ثمن النصر الذي اريد احرازه على المعني ؟

ان فريخ : المال الكثير ؟

ابراهيم : اغلى من المال .

ابن فريخ : المنصب الاعلى ؟

ابراهيم : شيء اهم من هذا المنصب .. لمولانا السلطان ابنة كما الحور حسناً وكما لم يروَ عن مثلها عقلاً وادباً .

ان فريخ : اتكون هي ؟؟

ابراهيم : مزهواً هي الثمن يا ابن فريخ .. لذا اريد ان انتصر وان اقبض على النصر من ناصيته , وان الجأ الى اي خدعة تختصر السبيل اليه .

ابن فريخ : والى اي خدعة ستلجأ ؟

ابراهيم : " ضاحكاً ضحكة وحشية " سترى .. سترى يا ابن فريخ .

****

قرقماز : " قلقاً : على صواب كنتِ بتحذيرك لي من ابن فريخ وابن سيفا يا نسب ."بمرارة" لقد وفق اللعينان في سعيهما .. جيوش الدولة تملأ البقاع , بقيادة

ابراهيم باشا المصري , وغير واحد من الخونة ينضم اليها .

نسب : لا استغرب , انضمام العبيد الى سادتهم ... على ان ثمة احرار ومن عرق هؤلاء ودمهم تؤدي البلاد ثمن حريتها .

قرقماز : والاجتماع الذي يدعو ابراهيم باشا اليه ؟

نسب : اي اجتماع ؟

قرقماز : اجتماع يزعم الطاغية انه للاتفاق على تسوية سليمة تكون في مصلحة الفريقين .

نسب : " متضاحكة " هكذا . ثم " جادة " ارى الا يلبي احد من عقلاء البلاد هذه الدعوة .

قرقماز : وهذا رأي .

نسب : ابراهيم باشا داهية سفاح ... والسلطان يريد رأسك يا قرقماز , فما التسوية السليمة التي يمكن الوصول اليها ؟

قرقماز : " متضاحكاً" التسوية السليمة هي التعهد بتسليم رأسي للسفاح .

نسب : ويكتفي السفاح به ؟ "شديدة اللهجة " كلا يا قرقماز .. وارى من خلال الدعوة تلك شراً مبيتاً .

قرقماز : والشر هذا ؟

نسب : اود ان لا يكون كما اتصور .

قرقماز : وما تتصورين ؟

نسب : اتصور السفاح يستقل المدعوين مرحباً , ثم يفتك بهم ...

بهذا يلقي الرعب في القلوب , ويجعلنا بدون انصار , في المعركة التي يفرضها علينا .

قرقماز : ايفعل السفاح هذا ؟

نسب : واكثر من هذا يفعل من كان مثله .. ليرفض العقلاء الدعوة , وفي ساحة القتال ليموتوا , ذلك خير لهم من الموت كالنعاج ذبحاً.

****

ابى عقال البلاد الا ان يلبوا دعوة السفاح , ظناً منهم انهم بهذا يحقنون الدماء , ويحولون دون وقوع كارثة .

وكبيراً كان عددهم . وفي عين صوفر استقبلهم السفاح , استقبلهم مرحباً.... وبغتة احاط بهم من معه من الجند , وذبح النعاج ذبحوهم .


****

نسب : " حزينة" كان ما تصورت ... ستمئة من انصارنا ذبح السفاح , وفي البلاد موجة ذعر عارمة من جراء هذا .

قرقماز :" متمالكاً " والعمل بعد يا نسب ؟

نسب : من الحمق الوقوف في وجه العاصفة ... التواري عن مسرح الحوادث , في مثل هذه الحال , ابقى واسلم عقبى .

قرقماز : " منتفضا ً " انتوارى ؟

نسب : الى حين .

قرقماز : والبلاد .. انضعها نهباً بيد العدو ؟ من غير ان نفعل شيئاً للزود عنها ؟

نسب : وما بوسعك ان تفعل ؟

قرقماز : اقاتل .

نسب : تُقتَل وتلك امنية السلطان , لعلمه ان زوال ابن معن يعني زوال كل شيء , وزوال كل شيء دون ان معن يعني ...

قرقماز:" مكملاَ عنها ": بقاء لبنان كما هو شوكة في جنب السلطة . واكمل " معتزماً " سأتوارى يا نسب ..

واريد قبل ذلك الاطمئنان الى مصير ولدينا .

نسب : " بعاطفة" ولدانا ... بمأمن سيكونان , ولن يطول غيابك , فتعود وتراهما .

قرقماز : واذا لم اعد ؟

نسب : " منتفضة " : اذا لم تعد ؟

قرقماز : على المرء ان يتوقع كل شيئ ... اذا لم اعد , فأمنيتي الوحيدة هي ان يذكر ولدانا ابداَ ان دم ابيهما وجدهما , ودم الكثيرين

من ابناء بلدهما في عنق الجالس على عرش الاستانة .

****

توارى الامير قرقماز ... توارى عن مسرح الحوادث , في قلعة نيحا بالقرب من جزين حيث مرض مرضاً اودى به . وقيل انه مات مسموماً.

وحزنت الاميرة نسب عليه .. الا ان مسؤليتها تجاه ولديها : فخر الدين ويونس , جعلتها تضع حداً لحزنها , وتنصرف الى اعداد الاميرين الصغيرين لما هو اهم من الحزن

***

نسب : "لولديها": اسمعا جيداَ يا ولدي .. ابوكما قرقماز مات , ومثله مات جدكما فخر الدين , وكل حي مائت ...

الا ان ثمة امراً يجب ان تكونا على علم به ,

هو ان اباكما وجدكما ماتا في سبيل لبنان وحريته .

" بحماسة وايمان " :

ان للحرية ثمناً , يا ولدي ... وكما ادى ابوكما وجدكما ما استحق عليهما من هذا الثمن , تؤديان المستحق عليكما منه , وهكذا نؤدي الواحد بعد الاخر ثمن حريتنا ,

ويبقى بلدنا برغم من اراده بلد عبيد , بلد احرر



عبدالله حشيمة من كتاب اوراق لبنانية




 

رد مع اقتباس
إنشاء موضوع جديد إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Loading...

Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd SmartServs
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
الحقوق محفوظة لموقع البيت اللبناني

منتديات البيت اللبنانى