منتديات البيت اللبنانى  

 


العودة   منتديات البيت اللبنانى > المكتبة الادبية > اشهر ادباء الغرب
اشهر ادباء الغرب ادباء اوروبا,ادباء روس,
التسجيل روابط مفيدة قائمة الأعضاء البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إنشاء موضوع جديد إضافة رد
انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-30-2017, 10:11 PM   #1
maya
ادارة المنتدى


الصورة الرمزية maya
maya غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Feb 2016
 أخر زيارة : 04-15-2017 (04:57 PM)
 المشاركات : 197 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Lebanon
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Black
افتراضي آنا أخماتوفا شاعرة الحب




آنا أخماتوفا شاعرة الحب


ترجمة:د.ثائر زين الدين

ولدت الشاعرة الروسيّة آنّا أخما توفا في 24 حزيران 1889، في مدينة أوديسّا، لأبٍ يُدعى أندري أنطو نوفيتش غورنكو، ويعملُ مهندسَ ميكانيك سفن، وبالتالي فاسمها الحقيقي آنّا أندريفنا غورنكو؛ أمّا كنيتها: أخماتوفا، فهي بمثابةِ لقبٍ أو اسمٍ أدبي استعارتهُ الشاعرة من كنية أم جَدّتِها لأُمِّها (وهي من أصلٍ تتري) تنقّلت مع عائلتها منذ طفولتها، فكان لها أن ترى شواطئ البحر الأسود، وأسوار بطر سبورغ، إلى أن أقامت أسرتُها في (تسارسكوي سيلو) –الضاحية القيصريّة فعاشت آنّا هناك حتى السادسة عشرة من عُمرِها وتلقّت تعليمها أيضاً، وكان لهذهِ الضاحيّة –كما عَبّرت الشاعرة فيما بعد – (1) أثر نفسي كبير في تكوينها، لقد كانت كثيرة الحدائق، غزيرة الخضرة والألوان، تخفقُ في جنباتها ظلالُ بوشكين وعصره ورفاقِه، وخلالَ تلك الفترة اعتادت أُسرَةُ الشاعرة أن تقضي إجازات الصيف في سيفاستوبل على البحر الأسود، وفي إحدى تلك الإجازات –وكانت آنّا قد بلغت الحادية عشرة من عمرها –كتبت أولى محاولاتها الشعريّة.‏
حدثَ الفراق بين والديها عام 1905 فانتقلت مع والدتها وأخوتها إلى الجنوب وفي كييف بعد أن تحصل الشاعرة على الشهادة الثانويّة 1907 تدخل كليّة الحقوق وتدرُسُ تاريخَ الأدب، وتتعلّم بعض اللغات الأجنبيّة، لكن بوشكين يظلُّ هواها الأكبر إلى جانب مجموعة من الشعراء والكتاب على رأسهم هوميروس، وفيرجيل وكاتول ودانتي، وستقعُ الأساطيرُ الشرقيّة والأناجيل موقعاً طيّباً في نفس الشاعرة فتُغرَمُ بها وتحفظُ الكثير منها.‏
في إبريل 1910 تتزوج آنّا أخماتوفا نيكولاي غوميليوف (1886 –1921)، وهو شاعرٌ مرموقٌ في ذلك الوقت، وعلى يديهِ سترى أولى قصائد الشاعرة النور، حين ينشرها لها على صفحاتِ مجلّة صغيرة الحجم "سيروس" سنة 1911 وكانت هذهِ المجلّة قد ظهرت لفترةٍ قصيرة في باريس، مطبوعةً باللغةِ الروسيّة.‏
كان نيكولاي ستيبا نوفيتش غوميليوف رفيق سنواتِ الدراسةِ الأولى في الضاحية القيصريّة، وقد أحبّتهُ الشاعرة بقوة، وبعد زواجهما سافرا إلى باريس لقضاء شهر الزواج الأوّل، لكنهما عادا إليها أيضاً في ربيع 1911.‏
وفي 1912 كان لآنّا أخماتوفا أن تزور إيطاليا وسويسرا، وفي هذا العام تُرزق طفلها الوحيد ليف غوميليوف، الذي أصبح منذُ زمن بعيد دكتوراً في التاريخ.‏
منذُ بداية عام 1911 حتى صيف 1917 تعيشُ آنّا أخماتوفا فيما يشبهُ مزرعة أو (إقطاعة) تعودُ لأهل زوجها وتسمّى سليبنيفو، وهي لم تعد موجودة منذُ زمنٍ بعيد.‏
في تموز 1913 في تلك المزرعة تكتب الشاعرة قصيدتها التي مطلعها:‏
"وفي وحدتي القاسيّة /أتذكّركم بألم..."، وقد كان هناك أسباب لمثل هذهِ القصيدة، ففي نيسان من ذلك العام غادرَ الزوجُ الشابُ إلى إفريقيا، في مهمّةٍ خاصة، وفي عام 1914 يلتحقُ طائعاً بالجيش للمشاركة في الحرب، وقد كانت الشاعرة في تلك الفترة تُرسِلُ لَهُ الرسائل، ولا تكتفي بالحديث فقط عن الشؤون الأُسريّة، بل تكتبُ لـه أشعارها الجديدة التي تحملُ في معظمها الحنين والشوق إليه، وتتلقّى منهُ التعليقات والآراء المختلفة. ومن الجدير بالذكر أن نيكولاي ستيبانوفيتش غوميليوف قد قُلِّدَ بعد ذلك وسامين قيصريين هامين لشجاعتِهِ وبسالتِهِ في المعارك التي خاضها عامي 1915 و1916 –وقد كان ذلك الوسام يدعى "صليب جيورجي".‏
في تلك العُزلة أو الوحدة التي تحدّثت عنها الشاعرة في قصيدتها السابقة عَمِلت بجدٍ ومثابرة فكتبت معظمَ قصائِدِ مجموعتها "السرب الأبيض" التي شارك في إعدادِها للطباعة الكاتب الروسي المعروف م. ل. لوزينسكي، وقد أهدتهُ الشاعرة قصيدتَها المكتوبة في سليبنيفو والتي مطلعها: "إنهم يطيرون /إنهم لا زالوا في الطريق..." وعن هذهِ المرحلة المبكّرة من حياة الشاعرة نشرت إحدى صديقاتها وهي فيرا أندريفنا نيفيدومسكايا كتاباً في نيويورك أسمتهُ: "عش النبالة الحقيقي" وتحدّثت فيه عن مزرعة غوميليوف وآنّا ومما قالتُه ُ(2) : "كانَ لآنّا أخماتوفا وجهٌ صارمٌ، كل ملامحها حادة، ووجهها جميل، عيناها رماديتان بلا ابتسامات. كانت تجلسُ إلى الطاولة صامتة: كُنتَ تحسُّ مباشرةً أنها غريبة في عائلة زوجها، لقد كانت هي وزوجها كغرابين أبيضين في هذهِ العائلة البطرياركيّة، لقد أغضبَ الأم أن ابنَها لم ينتسب إلى الحرس، ولا إلى السلك الدبلوماسي، ولكنّه أصبحَ شاعراً، قد يضيعُ في أفريقيا، بل وقد أحضرَ إلى مزرعتهم زوجته الغريبة هذه التي تكتبُ الشِعر أيضاً، وتلبسُ بطريقةٍ غريبة غير عصريّة.. الخ"‏
ذات يوم وفي بداياتِها، تكتبُ آنّا أخماتوفا المعروفة بحيائِها إلى فاليري بريوسوف الشاعر المشهور، طالبةً منهُ العون في مجال النشر؛ وتتحقق لها مقابلة مع رئيس تحرير مجلّة "أبولون" سرغي ماكوفسكي، الذي يقومُ بدورهِ باختيار مجموعة من قصائدها، وينشُرُها في مجلّتِهِ، وهي يوم ذاك مجلّة تشجّع زُمرةً من شعراء بطرسبورغ، الذين وضعوا أنفسهم مقابل الشعراء الرمزيين الروس وأطلقوا على مدرستهم اسم "الأكمييزم"، ولعلّ اسم هذا الاتجاه الأدبي مأخوذ من الكلمة اليونانيّة "أكمي" أي الذروة، وقد أدعى هؤلاء الشعراء بالفعل السعيَ إلى الكمال الفنّي، إلى الذرى الشعريّة الباهرة وستنتسب آنّا أخماتوفا بعد فترةٍ إلى هذا الاتجاه الفّني الأدبي.‏
عام 1912 تُنْشَرُ المجموعةُ الشعرية الأولى للشاعرة وتحملُ عنوان "مساء" ويُقّدم لها الشاعر المعروف ميخائيل كوزمين ورغم أن عدد نُسَخِها لم يتجاوز الثلاثمئة نسخة إلا أنها تثير انطباعاً جميلاً بين الشعراء والنقّاد.‏
وفي عام 1914 تُنْشَرُ المجموعة الثانية للشاعرة تحت عنوان "سُبْحَة" وبعد الحرب العالمية الأولى في 1917 تظهرُ المجموعة الثالثة للشاعرة الموسومَة بـ "السرب الأبيض" لكنّ القراء والنقّاد لا يستقبلونها كما تتوقع الشاعرة، ولعلّ أحداث تلك السنة العاصفة كانت وراء التعتيم والإهمال الذي طالَ "السرب الأبيض". في مكتبة أحد المعاهد الزراعيّة ستعملُ الشاعرة بعد ثورة أكتوبر 1917، وستُصدر في 1921 مجموعتها "مزمار الراعي وفي عام 1922 مجموعة جديدة بعنوان:" –"anno domini"، وبعد ذلك بسنة تصدُر مجموعتها "في الصيف الإلهي" بعد ذلك ستتوقّفُ الشاعرة عن النشر حتى الأربعينّيات، لكن ذلك لا يعني التوقف عن العمل والترجمة والدراسة وقد انصرفت فترة طويلة لدراسة أشعار بوشكين وأعماله الأخرى.‏
في بداية الأربعينّيات تعيش آنّا أخماتوفا تجربة حصار لينينغراد، وتشاركُ غيرها من المواطنين في أعمال المقاومة ومنها الحراسة الليليّة للمواقع الروسيّة التي تقاوم الطيران الألماني، ثم تنتقلُ بعد ذلك على متن إحدى الطائرات إلى موسكو ومنها إلى طشقند، لتعودَ في ربيع 1944 إلى موسكو... وبعد ذلك تعود من جديد إلى لينينغراد وهي خلال كل ذلك تعملُ على ترجمة الشعر الشرقي؛ الكوري والمصري القديم وستجمع بعد ذلك نتاجات ترجماتِها هذهِ في بضعةِ كتب هي:‏
"الشعر الكوري الكلاسيكي 1956" –"أصوات الشعراء –شعر أجنبي –‏
1965"‏
"الشعر الغنائي المصري القديم –1965" –ثم يظهرُ بعد وفاتها كتابٌ آخر بعنوان "أشعار الشرق القديم 1969".‏
عام 1962 تُنهي أخماتوفا قصيدتها الطويلة التي بدأتها عام 1940 وتسمّيها "ملحمة بلا بطل"، وفي عام 1964 تتلقّى دعوةً لزيارة إيطاليا حيثُ تمنح جائزة (اتنو تاورمينو) تقديراً لإبداعاتها كوجهٍ من الوجوهِ الشعرية الهامة في القرن العشرين، وفي عام 1965 تُدعى الشاعرة إلى بريطانيا لتمُنحَ شهادة الدكتوراه في الآداب من جامعة أُكسفورد.‏
كانت آنّا أخماتوفا من النساء المبدعات الجميلاتِ في مرحلتِها، وقد كتَبَ عنها عددٌ غير قليل من الشعراء. جُمِعَت قصائِدُهم في كتاب سُمّيَ "صورة أخماتوفا" نُشِرَ عام 1925. ولقد وضع لها عددٌ هامٌ من الفنانين التشكيليين رسوماً شخصيّة وبورتريهات منهم: مودلياني، فودكين، سارايان، ألتمان.‏
وكُتِبت مجموعة من الأعمال الموسيقيّة عن قصائدها لموسيقيين من أمثال:‏
فيرتينسكي، بروكوفييف، لورا...‏
كانت أخماتوفا –كما يؤكد دارسوها –شاعرةَ الحب أولاً، شاعرة القلب الإنساني الكبير الطافح بالمشاعر الإنسانية النبيلة، شاعرة الكثافةِ والاقتصادِ والعمق ولعلّ هذهِ الإضمامة التي أُقدِّمها للقارئ العربي قادرة على رسم صورةٍ واضحة عن شاعرية آنّا أخماتوفا.‏
توفيت الشاعرة عن سبعٍ وسبعين سنة من العمر، في الخامس من آذار 1966، بعد أن تجاوزت ثلاث أزمات قلبّية، لم تفلح في اقتناص روحِها المتمسِّكةِ بالحياة، ودفنت في إحدى ضواحي لينينغراد "كوماروف"، حيثُ اعتادت بعد سنوات الحرب أن تقضي استراحة الصيف في بيتٍ ريفي صغير.‏



 

رد مع اقتباس
إنشاء موضوع جديد إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Loading...

Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd SmartServs
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
الحقوق محفوظة لموقع البيت اللبناني

منتديات البيت اللبنانى