منتديات البيت اللبنانى  

 


العودة   منتديات البيت اللبنانى > منتدى البيت اللناني > وجوه من بلادي
وجوه من بلادي عمالقة من لبنان
التسجيل روابط مفيدة قائمة الأعضاء البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إنشاء موضوع جديد إضافة رد
انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-29-2016, 10:25 PM   #1
maya
ادارة المنتدى


الصورة الرمزية maya
maya غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Feb 2016
 أخر زيارة : 07-05-2017 (03:37 PM)
 المشاركات : 197 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Lebanon
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Black
افتراضي الامير فخر الدين الثاني 1572- 1635



الامير فخر الدين الثاني 1572- 1635

في اواخر القرن السادس عشر ,كان لبنان كمافي عهد الفينيقيين , دويلات لكل منها سيادتها ودينها :من وادي التيم الى سهول عكار ,

تمر بالسيادة الشهابية والمعنية والتنوخية والعسافية, والسيفية وبمقدمي جاج وبشري الخ... بالمسلمين السنيين وبالدروز والشيعة والموارنة .

انما وحدة اجتماعية واقتصادية في هذه الدويلات او الاقطاعات : تقاليد اقطاعية واحدة تصون حرية الفرد ...

من ينتقل من اقطاية الى اخرى , لا يجد تبدلا الا في الاسرة الحاكمة اما في السكان فكأنه لم يغادر مكانه .

ماذا تنقص هذه الدويلات لكي تجمعها سيادة واحدة , سوى شخصية جديرة بالسيادة ؟ ينبغي ان توفق هذه الشخصية بين رضى العثمانيين

بأن تؤمن لهم الخراج واللبنانيين بأن تحسن الحكم فيهم .

في سنة 1584 , خيل للناس ان يوسف سيفا هو الرجل الذي ستتوحد تحت سلطته الدويلات اللبنانية , فقد امتدت سيادته من عكار الى بيروت

وبسط نفوذه على منطقة الاذقية وسهل البقاع .

خطوة الى الامام فيضم المناطق الجنوبية فتتحقق على يده الوحدة .

غير ان ابن سيفا لا يمثل الاماني اللبنانية : رجل محب للمال ,جميع الوسائل تصلح في نظره للوصول اليه , لا يشعر بحاجات الشعب الى العدل والطمأنينة والحرية والرفاهية.

ويبرز شاب من البيت المعني العريق يتحلى بالحكمة والجرأة , يحدب على اماني الشعب , فتشخص اليه ابصار اللبنانيين كما شخصت الى جده منذ خمس وسبعين سنة في محنتهم .

هو فخر الدين الثاني الكبير ...

ولد فخر الدين سنة 1572 في بعقلين مركز امارة ابيه الامير قرقماز . واخذ اسم جده الشهير. هو كريم المحتد من والده المعني سيد الشوف , ومن والدته الاميرة نسب

من ال تنوخ اسياد اقطاعة الغرب .

كان في الثانية عشرة من عمره عندما فجع بموت ابيه وبتشريده عن اسرته مع اخيه الاصغر الامير يونس .

اتهم الامير قرقماز ان له يداً في التعرض للقافلة الانكشارية في جون عكار سنة 1584 وسلب اموال الخراج التي كانت تنقل الى الاستانة .

فاجتاح جيش ابراهيم باشا الوالي العثماني مقاطعة الشوف فلم يستطع قرقماز الصمود بوجهه طويلاً فاختبأ في مغارة جزين حيث مات اختناقاً .

ونكل العثمانيون بالشوفيين وظلت المقاطعة رازحة نحن وطأتهم , الى ان ضمن خراجها الامير سيف الدين التنوخي خال فخر الدين , فتولى امرها بانتظار ان يبلغ ابن شقيقته سن الرشد

وخافت الاميرة نسب من يد شريرة على ولديها فقد يدبر يوسف سيفا هلاكهما فيضم امارتهما اليه , كم ضم اقطاعة بني عساف بعد تدبيره مقتل اميرها في المسيلحة .

في بلونة القرية الوادعة من كسروان , بيت اشتهر صاحبه بالخلق الكريم هو بيت ابراهيم الخازن المكنى بأبي صقر عهد اليه الاميرة نسب بتربية ولديها ..

لعل نشأة فخرالدين في تلك البيئة المارونية قربت بين المحمديين والمسيحيين , وسيتميز عهد الامير بهذا التقارب الذي تستمد منه الامارة الكبرى وحدتها وقوتها ,

وينسي اللبنانيين منازعاتهم الداخلية , فيتطلعون الى الخارج طامحين الى بلوغ شأن الدول الكبرى .

بلغ فخر الدين الثامنة عشرة في عام 1590 فاستدعاه خالخ سيف الدين التنوخي وسلمه امارة الشوف وامده بكل حاجاته .

هو شاب لطيف القامة كما يقول الخالدي سخر اعداؤه من قصر قامته , فكانوا يقولون ان البيضة لو وقعت من جيبه لا تنكسر . حنطي البشرة اسود الشر واسع العينين ,

قوي العضل يرسل لحيته ويتعمم.

لدى تسلمه امارة ابيه بدأ بمعالجة مشكلتها الكبرى , وهي قيسيين حزب اسرته ويمنيين المناوءين لها .

فتزوج من بني ارسلان زعماء اليمنيين , فاطى الدليل الاكبر على رغبته في جمع الكلمة وقد ساعده على ذلك ان الشوفيين كانوا منذ ست سنوات

ذاقوا المرائر من حملة ابراهيم باشا العثماني فوحدتهم المصيبة .

ثمة خطر مداهم يهدد المعنيين في الشوف والتنوخيين في الغرب والشهابيين في وادي التيم . يوسف سيفا في بيروت وحليفه ابن الفريخ في البقاع .

كيف النجاة من مطامعهما ومن قوتهما العسكرية ؟ شخصت الابصار الى فخر الدين . فالمعنيون حماة الامارات منذ السلطان سليم الاول .

ولكن ماذا بوسع الامير الشاب ؟ ان محاربة يوسف سيفا وابن الفريخ هي الوقوع بين نارين حيث لا منفذ للخلاص .

وسلك الامير الطريق الذي ينجي من هذا الخطر , بذل الهدايا لمراد باشا والي دمشق , فتوثقت بينهما عرى الصداقة واقنع الامير الوالي بأن ابن الفريخ

عدو الدولة العثمانية , وانه يحتفظ بالقسم الاكبر من الخراج لتقوية نفسه عسكرياِ فدعا مراد باشا ابن الفريخ اليه , ولما مثل امر بالقبض عليه واودعه قلعة دمشق

ثم استصدر امر من السلطان بقتله فقتل وسلمت اقطاعته الى حلفاء فخر الدين .

ومنح الشهابيون والتنوخيون الامير المعني ثقتهم , وجعلوا قطاعاتهم في نفوذه وكانها جزء من اقطاعته . فاخذ الحلم بامارة واسعة موحدة يتبلور في مخيلة الامير ..


ما اجمل صيدا مرفأ لهذه الامارة ورأى الامير يده لى ثغر غني بالحركة التجارية , يؤمه الاوروبيون فتنزل اليهم منتوجات الجبل والسهل الداخلي , فيرتع الفلاح في بحبوحة .

لقد كانت صيدا مرفأ للمعنيين . انتزعها منهم العثمانيون سنة 1584 فجعلوها سنجقية . طلبها فخر الدين من الوالي واكد له ضبط جباية خراجها فلم يضن الوالي .


واستعيدت صيدا مع مشتملاتها جبل عامل وبلاد بشارة وصور وعكا .

زال خطر ابن فريخ وزها ابن معن بامارته الغنية الواسعة . ولكن خطر اخر ما زال مداهما . سيأتي وال جديد على دمشق قد يحظى ابن سيفا برضاه . يجب اذا

اضعاف ابن سيفا في هذه الظروف المؤاتية , وانتزا بيروت منه . وسمح الوالي لفخر الدين باحتلال بيروت .

وفي احدى ليالي صيف 1594 كان رجال فخر لاالدين يتسلقون هضبة الاشرفية من الشرق , ويفاجئون مع انبلاج الصباح جنود يوسف سيفا في المدينة .

وينتشر الذر بين هؤلاء فيرتدون الى جونيه .

اصبحت بيروت في يد الامير دون مقاومة تذكر .

ويحاول سيفا استرجاع بيروت بعد اربع سنوات عندما ترك مراد باشا صديق الامير ولاية دمشق . لم ينتظر الامير فخر الدين عدوه بل هب لملاقاته في نهر الكلب , حيث لم

يستطع السيفيون ان يستفيدوا من تفوق قوتهم في واد ضيق يتعذر السلوك فيه على جيش كثيف .

بد انتصار نهر الكلب وضع فخر الدين يده على اقطاة كسروان ولكنه ما لبث ان ردها الى دوه الذي اظهر ملاينة وتودد.

فخر الدين بحاجة الى فترة سلام لتوطيد دعائم امارته سياسيا واقتصاديا .

ولكن اد ابن سيفا يظهر العداء للامير . لم يستطع هذه المرة مجابهته مباشرة فوجه نقمته لى حلفائه مقدمر جاج وال حرفوش في بعلبك .

من ميزات الامير الوفاء , فهب الى الانتقام من يوسف سيفا , وانقضى على قواته في جونيه وطرده من كسروان , ثم تحالف مع علي جونبلاد سيد حلب

فاحتل طرابلس وهرب يوسف سيفا الى قبرص , وعاد منها الى دمشق ليوغر صدر الوالي على الامير وحليفه جونبلاد . بعد موقعة عرار دخل اللبنانيون

والجونبلاديون الى مزة , ولم يخرجوا منها الا بعد حصول علي جونبلاد على ترضية مالية رفض فخر الدين ان يتقاسمها فتركها لحليفه .

وابدى سيفا رغبته في ان تكون مصالحة ثلاثية , فحلب لجونبلاد , وحمص وحماة ولبنان الشمالي لابن سيفا , ويحتفظ فخر الدين بامارته التي ضمت شمالا كسروان . غاية هذا الاتفاق

تأليف جبهة بوجه العثمانيين , وابعادهم عن التدخل بشؤون الاقطاعات الثلاث . ولكن سيفا لم يكن جديرا بهذا التحالف وبهدفه الاستقلالي :

لقد سعى دوما الى ارضاء والي دمشق لنيل اقطاات جديدة يوسع بها امارته ويضخك ثروته بالتزام الخراج .

لم يكن اذن بامكان سيفا ان يخلص لحليفه . فلا فبدأ في سنة 1613 يهيئ مع حافظ باشا والي دمشق حملة قوية على لبنان , اضطر فخر الدين ان يغادر امارته الى اوروبا ,


املا بابعاد نقمة العثمانيين .

غير ان الحملة العثمانية لم ترتد عن الامارة المعنية . لقد جزت عن احتلال القلا التي امن الدفاع عنها الامير يونس شقيق فخر الدين والامير علي ابنه .

انتقم العدو لعجزه امام القلاع بأن نكل في القرى اللبنانية : واحرق السيفيون حلفاء العثمانيين قصر الامير في دير القمر ....

حزت هذه الحوادث المفجعة في نفس الاميرة نسب والدة فخر الدين , فجاءت الى حافظ باشا طالبة اليه ان يسترد جيشه من القرى اللبنانية .

فاشترط الوالي لقاء ذلك مبالغ من المال , وبقاء الاميرة نسب رهينة في دمشق لتأمين نحصيلها . وظلت الاميرة اسيرة في دمشق مدة خمس سنوات .

قصد الامير فخر الدين توسكانا , وكان بينه وبين عاهلها الدوق قزما الثاني مفاوضات سياسية ومعاهدة اقتصادية .

نزل الامير مع عائلته وحاشيته ضيفا مكرما . وبدأ نشاطا سياسيا , هدفه تجهيز حملة على الدولة الثمانية من حلف ثلاثي :

توسكانا , واسبانيا , ولكرسي الرسولي . وعد الامير انه يسهل مهمة هذه الحملة , ويجعل تحت تصرفها مرفأ صور . اما غايتها فالاستيلاء

على فلسطين وانشاء دولة لاتينية عاصمتها اورشليم .

كان فخر الدين يعلق امالا على انشاء الدولة الاتينية : ستكون اورشليم قوة بوجه الاستانة ورادعا لها عن لبنان .

لم يتفق الحلفاء الثلاثة على تجهيز حملة عسكرية وانقضت خمس سنوات على منفى فخر الدين والفكرة لم تتقدم خطوة .

واتت سنة 1618 حاملة البشائر للامير بالعودة الى لبنان .فقد عينت الاستانة على دمشق محمد باشا , مع مهمة تجهيز حملات عسكرية على بلاد فارس , التي كانت في حرب مع العثمانيين .

رأى الوالي الجديد ان فخر الدين وكان صديقا له هو الرجل الوحيد الذي يمكنه توطيد الامن في لبنان . وكانت الاستانة بحاجة لانهاء القلاقل المحلية , للتفرغ

لحرب الفرس. فاستحصل محمد باشا من السلطان على عفو لفخر الدين والسماح له بالعودة .

وفي ايلول سنة 1618 كان الامير ينزل في عكا ومنها يتجه الى دير القمر . فتهافت الناس للترحيب به , حتى ان يوسف سيفا اوفد اليه ابنه مع هدية , رأسين من الخيل وكان الامير

قد اخبر بما اقترفه رجال سيفا في حملة حافظ باشا , وبحرقهم قصر الامارة في دير القمر . فرفض الهدية وصمم على الانتقام من هذا العدو الغادر .

ولم يمض شهران على رجوعه , حتى ركب في جيش قاصدا ابن سيفا فحاصره في قلعة حصن الاكراد وهدم قصره وقصور ذويه في عكار ,

وارسل حجارتها الى دير القمر حيث بنيت بها قصور المعنيين . ينسب الى الامير هذا القول الزجلي :

بحق زمزم والنبي المختار لاعمرك يا دير بحجار عكار ...

غرم الامير ابن سيفا مبلغا باهظا من المال , ووضع يده على مقاطعة البترون , وعهد بها الى يوسف الشاعر , وعلى مقاطعة جبيل وولى عليها

ابا نادر الخازن . ولم تنقض اربع سنوات حتى جهز حملة ثانية على طرابلس , ووجه منها جيشا بقيادة ابي صافي الخازن الى بشري ,

فطرد منها رجال يوسف سيفا , وضم هذه المقاطعة الى الامارة المعنية ..

بقي على الامير ان يضم عكار والبقاع فيؤمن له سهولا خصبة . فطلب مقاطعة عكار والضنيه من عمر باشا الكتانجي , متعهدا له بدفع خراجها سلفا .

وكان عمر باشا بحاجة الى المال فأقره على المقاطعتين . وكانت البقاع بيد يونس حرفوش, الذي تخلى عن محالفة الامير وانضم الى مصطفى باشا والي دمشق ,

وحمله على تجهيز جيش قوامه اثني عشر الف مقاتل , تمكن فخر الدين من الانتصار عليهم في موقعة عنجر الشهيرة سنة 1623 , اسر في تلك المعركة مصطفى باشا

لكن الامير اطلق سراحه فأاح له الوالي مقاطعة البقاع . ويقول الخالدي منوها بغنى المقاطعة : وظل الدروز واهالي كسروان وجبيل والبترون وبشري ووادي التيم يشتغلون

في نقل الغلال نهارا وليلا , حتى لم يبقى احد من رجال الامير بلا مكسب .

توفي في 20 تموز سنة 1625 يوسف سيفا , فتوجه فخر الدين الى طرابلس ووضع يده عليها , ولم ير الباب العالي بداً من تسليمه هذه المدينة مع مشتملاتها

اي قضاء الكورة . وعمل الامير كثيرا لانهاض طرابلس من تقهقرها المادي , وكان يصرح انا خربتها وانا سأعمرها ..

ضمت امارة فخر الدين جميع الاراضي اللبنانية . وبسط الامير نفوذه على مقاطعات سورية وفلسطين , حتى ان الدولة العثمانية لقبته بسلطان البر ,

اللقب الذي كان جده فخر الدين الاول قد فاز به .

قيل ان فخر الدين مؤسس الوحدة اللبنانية . لم تقتصر هذه الوحدة على ضم الاقطاعات تحت سيادته , ان الوحدة التي حققها فخر الدين هي اعمق من ذلك :

ازال الفوارق الطائفية , فكان مسيحيون كالشيخ ابي نادر الخازن على رأس ادارة الامارة الدرزية وعلى رأس الجيش , وضم الجيش جميع اللبنانيين على اختلاف مذاهبهم , فكان المحمدي

والنصراني يقاتلان جنباً الى جنب في سبيل الوطن الواحد .وضم الحزبين القيسي واليميني , وكان علم الامير مؤلفا من لونين : الاحمر رمز اليمنيين والابيض رمز القيسيين .

وعرف فخر الدين ان الازدهار الاقتصادي هو العامل الاول لمناعة الوطن وتثبيت ابنائه في حبه .

هذه السهول الخصبة من عكار الى البقا الى صور , وهذه المنبسطات الساحلية , ملأها فخر الدين بالخصب والغنى : التوت والخضار واشجار الفاكهة كما ملأ الانجاد والسفوح الجبلية

بالكرمة والزيتون . ولم ينسى الاعتناء بالمواشي وجلب الابقار التوسكانية لتحسين نسل المواشي في لبنان.

وجلب الى موانئه التجار الاوربيين فاحسن معاملتهم ودافع عن اموالهم حتى ان تجار البلدان المجاورة نقلوا مراكز اعمالهم الى غور الامير لثقتهم بحمايته ,

فراجت المنتوجات اللبنانية ورتع الاهلون بالخير .

كتب قنصل البندقية في حلب الى دولته :

ولما كان دأب الامير حماية المراكب من القرصان , فقد راجت التجارة في بلاده رواجا كبيرا وعادت بالارباح الظائلة .

والمنتظر ان تزداد حركتها يوما عن يوم فتعطل لى تجارة حلب تعطيلا محسوسا .


ازداد حساد الامير من الولاة , وطمعوا بالاستيلاء على الامارة اللبنانية الرافلة بالرفاه. فحذروا الاستانة من خطره عليها وحملوها على وجوب التخلص منه .

وفي سنة 1633, طوَق لبنان من البر بجيش زحف من دمشق قيل انه بلغ ثمانين الف مقاتل , بينما ظهرت امام صيدا السفن الحربية العثمانية .

تصدى للجيش العثماني ابن فخر الدين الامير علي , وكان على الحدود , في بانياس , فلم يتمكن من الصمود على شجاعته وتفاني جنوده

فلجأ الى حليفه الامير رباح وعهد فخر الدين الى ابي نادر الخازن الدفاع عن القلاع , وقصد هو حليفه الامير رباح وانضم الى ولده علي بما لديه من جيش .

واخذ يشن على العثمانيين حملات انهكتهم . غير ان القوات متفاوتة فاستنجد الامير بحليفه دوق توسكانا بواسطة مرسلين من الكهنة الاوروبيين .

واوفد اخيرا المطران جرجس الاهدني . ولكن دوق توسكانا لم يستطع نجدة الامير . قتل الامير علي في احدى المعارك ولجأ فخر الدين الى قلعة الشقيف يقاوم بضراوة . ولكن العثمانيين

تمكنوا من مضايته بافسادهم مياهها . فتركها ليلا واختبأ في مغارة جزين .

عرف العثمانيون بمخبأه فاحاطوا به وقبضوا عليه وارسل مكبلا الى دمشق ومنها الى الاستانة.

تمكن الامير من اقناع السلطان باخلاصه للدولة . فقد اثبت انه اكثر امانة للدولة من ولاتها , فهو كان يدفع الخراج بوفرة وانتظام غير ان الولاة اختلسوه .

فعامل السلطان اسيره بلطف وكان يأمل ان يعيده الى امارته , بيد ان اخبارا وصلت الى اذن السلطان تقول ان الامير ملحم ابن شقيق فخر الدين جمع حوله انصارا

وهاجم الجيش الدمشقي وان صيدا مهددة . فغضب السلطان وامر بقطع رأس الامير وزوجاته واولاده . نفذ هذا الامر في 13 نيسان سنة 1635 .

عرضت جثة الامير ثلاثة ايام في الجامع الجديد بحراسة الانكشارية . لم ينج من بيه سوى الامير حسين لصغره.







 

رد مع اقتباس
إنشاء موضوع جديد إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Loading...

Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd SmartServs
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
الحقوق محفوظة لموقع البيت اللبناني

منتديات البيت اللبنانى